النويري
400
نهاية الأرب في فنون الأدب
الطرندار ، وأيبك الأفرم ، وكاتب اليمين إبراهيم بن لقمان بن أحمد . وهى مؤرّخة في الثالث والعشرين من المحرم ، سنة ستين وستمائة . وشهد على السلطان اثنان ممن حضر من الكرك ، وهما : أمجد الكركي - وهو كاتب الملك المغيث - وكان قد أمّره ، وآخر لم أحقّق اسمه عند قراءته . وبآخر رسم خط الشهود خط المستحلف . وصورته : أحلفت مولانا السلطان الكبير ، العالم المجاهد ، المرابط المؤيّد المنصور ، الملك الظاهر أبا الفتح بيبرس بن عبد اللَّه ، الصالحي ، أعزّ اللَّه سلطانه - بهذه اليمين المباركة من أولها إلى آخرها ، على الوجه المشروح فيها ، تاريخ الثالث والعشرين من المحرم ، سنة ستين وستمائة - أحسن اللَّه تقضّيها . وكتبه خزاعة بن عبد الرّزّاق بن علي - حامدا للَّه تعالى ومصلَّيا . وجهز السلطان الملك الظاهر للملك المغيث ولده الملك العزيز فخر الدين عثمان - وكان معتقلا بالقلعة من الأيام المظفّريّة ، كما قدمنا - فأطلقه السلطان الآن ، وأقطعه ذبيان « 1 » بمنشور ، ثم سيّر إليه السلطان بعد ذلك صنجقا وشعار السلطنة . فقبّل الملك المغيث عقب الصّنجق ، وركب بشعار السلطنة . وظن الملك المغيث أن الصلح قد انتظم بمقتضى هذه اليمين ، فركن إلى ذلك . ثم جهّز والدته في سنة إحدى وستين وستمائة إلى الملك الظاهر . فوجدها السلطان بغزّة ، فأنعم عليها إنعاما كبيرا ، وعلى من معها . وأجرى معها الحديث في وصول الملك المغيث إليه ، لينتظم الصلح شفاها ، وتتأكد
--> « 1 » ( بكسر أوله وسكون ثانية ) : بلد بالأردن مما يلي البلقاء . ( معجم البلدان : ج 4 - 191 )